الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
177
تنقيح المقال في علم الرجال
بالنسبة إلى بعضهم ، والأخير لا ينفع إلّا في التمييز في الجملة عن البعض المزبور ، خصوصا إذا « 1 » كان في ثالث أشهر منهما معا ، فإنّه ينصرف إليه . نعم ؛ لو علم ببعض الممييزات عدم إرادة الثالث الأشهر ، أو المساوي معه في الاشتهار ، أفاد الانصراف في غيره تمييز غيره « 2 » . وبالجملة ؛ فأسباب التمييز كثيرة يقوى المتأمّل [ فيها ] عن إخراجها والتمييز بها . ثمّ إنك قد عرفت أنّ من جملة المميّزات النسب ، وقد جعل بعضهم للنسب مراتب ستا « 3 » :
--> ( 1 ) وضع في الأصل الحجري على : إذا ، كلمة : حيث ، ولعلّها نسخة بدلا منها . ( 2 ) أقول : قد يذكر الرجل مبهما ، ويستدلّ على معرفته بوروده مسمّى في بعض الطرق ، وهو واضح ، أو بتنصيص أهل السير الموثوق بهم على ذلك ، ولربّما استدل بورود حديث آخر استند فيه لمعين ما استند فيه ذلك الراوي المبهم في ذلك الحديث . . وقد ناقش الجزائري في حاوي الأقوال 1 / 108 - 109 في الأخير من حيث جواز وقوع تلك الواقعة لشخصين اثنين . . وذكر شواهد لذلك وأمثلة للمبهم . ( 3 ) أسهبنا الحديث عنها تعدادا - ستة أو سبعة أو ثمان أو عشرة أو اثنا عشر - واصطلاحا ودلالة في كتابنا : علم النسب - القسم الثالث [ 3 / 55 - 66 ] ، كما وقد تعرّضت بعض كتب الرجال لذلك ، منها : ما ذكره السيّد الأعرجي الكاظمي في كتابه عدّة الرجال 2 / 15 - 16 ( الفائدة الرابعة ) حيث عدّ المراتب ستة ، وذكر عين ما ذكر هنا حتّى في الأمثلة ، وكذا الشيخ الخاقاني في رجاله : 107 - 108 .